كل من تداول الذهب أو العملات يعرف تلك اللحظة: السوق هادئ، ثم يصدر خبر اقتصادي، فيقفز السعر بعنف في الاتجاهين خلال ثوانٍ. للمبتدئ يبدو الأمر فوضى عشوائية. وللمتداول الذي يفهم آليتها، هي لحظة تستدعي حذراً مضاعفاً لا حماساً.
السوق يسعّر التوقعات قبل صدور الخبر. حين يصدر الرقم الفعلي، يكون التحرّك في الفجوة بين ما كان متوقّعاً وما حدث فعلاً. أحياناً يكون الرقم “جيداً” لكن السوق يهبط، ببساطة لأنّ المتوقّع كان أفضل. لهذا يربك الخبر من ينظر إلى ظاهره فقط دون السياق.
هذه ليست قائمة لتحفظها، بل لتعرف أنّ هناك مواعيد معروفة مسبقاً يكثر فيها التقلّب، وتظهر عادةً في أي تقويم اقتصادي.
في الثواني المحيطة بخبر كبير، تتسع الفروقات بين سعري الشراء والبيع بشكل حاد، ويصبح تنفيذ الأوامر غير موثوق. قد ينفَّذ أمرك عند سعر مختلف كثيراً عمّا توقّعت. لهذا فإنّ الاندفاع للدخول لحظة الخبر بحثاً عن حركة سريعة يكلّف غالياً، حتى لو كان اتجاه توقّعك صحيحاً.
أبسط نهج وأكثرها أماناً للمبتدئ هو الابتعاد عن السوق في الدقائق المحيطة بالأخبار الكبرى، والانتظار حتى يهدأ ويستقرّ على اتجاه. كثير من أفضل الفرص تأتي بعد أن تنقشع غبار الخبر، لا في ذروة فوضاه. أن تفوّتك الحركة الأولى ليس خسارة، فالسوق يقدّم فرصاً أخرى كل يوم. أما رأس المال الذي تخسره في فوضى لا تتحكّم بها، فقد لا يعود بسهولة.
هذا المحتوى لأغراض تعليمية فقط ولا يُعدّ نصيحة استثمارية. التداول عالي المخاطر وقد يؤدي إلى خسارة رأس المال.